اقتصاد

صندوق النظافة والتحسين اسم بلا مسمى في زمن الحوثي

اليمن اليوم

|
04:44 2019/11/29
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كشفت مصادر اقتصادية أن صندوق النظافة والتحسين لم يعد له إلا اسمه المتعلق بالنظافة والتحسين بعد توقف كامل لأنشطته التي أنشئ من أجلها والمتمثلة في حملات التحسين والتشجير والنظافة بفعل فساد مشرفي المليشيات الحوثية ونهبهم لموازنة الصندوق وتحويل المخصصات لحساباتهم الخاصة .

 وأكدت المصادر أن إيرادات الصندوق في محافظة صنعاء خلال العام 2016 بلغت ملياراً وأربعمائة وخمسين مليون ريال لتتضاعف في العام 2017 إلى أكثر من ملياري ريال ومليارين ونصف المليار ريال في العام 2018 فيما قدرت الإيرادات المتوقعة في 2019 بنحو أربعة مليارات ريال

وكشفت المصادر تراجع حجم إيرادات الصندوق من بند السجائر مع استمرار مصادرتها للنافذين في المليشيات الحوثية بحجة دعم المجهود الحربي والإتاوات التي تؤخذ من التجار للمتنفذين فضلاً عن أن إيرادات رسوم الاسمنت لم يتم توريد أي مبلغ منها إلى حساب الصندوق بمبررات ومزاعم كاذبة ومفضوحة دعواها أن المصانع لا تدفع الرسوم نتيجة توقف عملها.

وأوضحت المصادر أن رسوم تراخيص المرور المقرة لم يقم الصندوق بتحصيلها لحساباته رغم وجود حملات مستمرة لترقيم كافة وسائل النقل حتى الدراجات النارية وعربات الباعة المتجولين إضافة إلى انخفاض إيرادات الصندوق من بند رسوم الدعاية والإعلان بالرغم من رفع الرسوم على اللوحات الإعلانية لأصحاب المحلات والتي شملت حتى الدعاية في السيارات ووسائل النقل .

 

وأرجعت المصادر انخفاض الإيرادات من بند رسوم الدعاية والإعلان إلى سيطرة المليشيات الحوثية على اللوحات الإعلانية في الشوارع الرئيسية والطرقات والعمائر أما عن الأجور التي يتلقاها الصندوق جراء إتلاف المواد الغذائية الفاسدة والمنتهية الصلاحية فقد انخفض هذا الإيراد بسبب ذريعة المجهود الحربي التي يتم تحصيلها من التجار مقابل عدم مراقبتهم على البضائع التي تتعلق بسلامة وصحة المواطن .

كما كشفت المصادر أن إيرادات الصندوق في المنافذ الجمركية المستحدثة تحصل عبر نافذين ويتم تقاسمها بالمناصفة مع مشرفي المليشيات الحوثية أو مصادرتها بالكامل ناهيك عن أن الموارد المعلن توريدها للصندوق لا تتجاوز عُشر ما يقدمه الصندوق من بيانات مالية في ظل اتساع دائرة نشاط الصندوق مع التوسع العمراني الحاصل في المحافظة .

وفيما يتعلق بالنفقات أوضحت المصادر أن نافذي ومشرفي المليشيات الحوثية في الصندوق لم يصرفوا أياً من مبالغ بند المكافآت والأجور واقتصر الصرف على محافظ المحافظة بمبلغ شهري يقدر بنحو نصف مليون ريال وما يقارب من هذا المبلغ للمدير التنفيذي للصندوق ولم يتم صرف أي مكافآت أو حوافز لعمال النظافة الذين يظلون تحت حر الصيف وبرد الشتاء يجتهدون في أداء أعمالهم .

وأشارت المصادر إلى تلاعب قيادات الصندوق ببند نفقات المواد البترولية والزيوت والشحوم والتي اقتصرت على سيارات المحافظ والمدراء القائمين على الصندوق فيما الأمم المتحدة تتكفل بتوريد الديزل والزيوت والشحوم وأجور الأعمال الإضافية وبعض نفقات النظافة والتحسين وخدمات الحراسة والأمن حيث يصرف هذا البند للمتحصلين والنقاط الأمنية المساعدة كعمولة ودون أي قيود محاسبية وبسندات غير معمدة من المالية يتم إيداع مبالغها في حساباتهم الشخصية ،

 كذلك فيما يتعلق ببند نفقات التنقلات العامة والنقل والذي تم صرفه لأنشطة الفعاليات والمهرجانات والتحشيد الحوثي وكذلك شراء الولاءات لبعض الشخصيات الاجتماعية ويتم صرفها بموجب توجيهات من محافظ المحافظة .

وفي بند نفقات التبرعات النقدية لفتت المصادر إلى أن المحافظ والمدير التنفيذي للصندوق يصرفان مقررات هذا البند كحوافز واكراميات للتابعين لهم ولبعض الأنشطة وكعمولات لبعض الأشخاص في المؤسسات كمكرمات لتسهيل فساد إدارة الصندوق ومحافظ المحافظة .

وأكدت المصادر أن الصندوق لم يقم بأي من أنشطته ومهامه التي أنشئ من أجلها مثل النظافة وحملات التحسين كالتشجير وبناء الأرصفة والجزر وغيرها، غير أن نفقاتها مستمرة وتذهب لجيوب نافذي ومشرفي المليشيات الحوثية .

 

 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية