في تصعيد خطير، فرضت مليشيا الحوثي، مساء السبت، طوقًا أمنيًا مشددًا بالأطقم والمدرعات حول منزل رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، الشيخ صادق أمين أبو رأس ويمثل هذا الإجراء استهدافًا ممنهجًا وواضحًا لقيادات الحزب وتضييقًا لخناق العمل السياسي المستقل.
وأفادت مصادر سياسية أن مجموعات مسلحة تابعة للمليشيا اقتحمت محيط المنزل، محوّلة إياه إلى ثكنة عسكرية ومُطبقة عليه حصارًا شاملًا منع الدخول والخروج، في خطوة لم يُقدم لها أي مبرر رسمي.
ووصفت قيادات مؤتمرية هذا السلوك الحوثي، بأنه "تجاوز سافر لكل الخطوط الحمراء واعتداء مباشر على العمل السياسي وحرمة المنازل".
وأكدت القيادات أن هذا التحرك يكشف عن اتساع حملة القمع التي تمارسها المليشيا الإرهابية، المدعومة إيرانيًا، ضد قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام، ويشير إلى نهجها في سحق أي مساحة للمعارضة السلمية داخل مناطق سيطرتها، وفرض نظامها الأمني المليشاوي بالقوة والترهيب.
ويأتي حصار منزل أبو رأس امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات التي تهدف إلى ترهيب قيادات الأحزاب، وخصوصًا بعد اختطاف أمين عام حزب المؤتمر الشعبي، الشيخ غازي أحمد الأحول، في 20 أغسطس 2025 من وسط العاصمة المحتلة صنعاء.
ورغم مرور أشهر على الحادثة، ترفض مليشيا الحوثي الكشف عن مصير الأحول، متجاهلة الدعوات المحلية والدولية المطالِبة بالإفراج عنه أو السماح لعائلته بالاطمئنان على وضعه القانوني والصحي. وقد جاء اختطافه غداة إعلان الحزب إلغاء احتفالاته بالذكرى الـ43 لتأسيسه.