آراء

خزان صافر ومنهجية الرهائن

عبدالله المنيفي

|
04:04 2022/06/18
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

بينما تستنفر المنطقة لتوقي مخاطر انفجار وشيك لسفينة النفط العائمة "صافر" في البحر الأحمر ووقوع كارثة محققة، يستمر الحوثيون في المنهجية الإمامية التي ورثوها عن سلفهم، في تحويل كل ما تحت أيديهم إلى رهينة لممارسة الابتزاز وتحقيق مكاسب، دون اكتراث لأي شيء.

ومنذ سنوات ونواقيس الخطر تُقرع خوفاً من حدوث أكبر كارثة بيئية، لسفينة نفط متهالكة تحمل مليون ومئتي ألف برميل، (هذا إذا كانت ما تزال محملة فعلاً) ستؤدي إلى إغلاق موانئ يمنية لأشهر، وتدمير البيئة البحرية، وتهديد حياة مئات آلاف السكان، وفقدانهم لمصادر رزقهم ليكونوا رهينة للجوع، ووصول هذه الآثار الكارثية إلى الدول المطلة على البحر الأحمر، كل هذا والمليشيات الحوثية تمنع وصول الفريق الأممي إلى السفينة لتدارك الكارثة المحققة.

وبين التخبط والابتزاز المستهتر لسنوات يمضي الحوثي متحدياً المجتمع الدولي مهدداً بكارثة بيئية مركزها اليمن وتتجاوز إلى محيطه، أملاً في الحصول على مكاسب سياسية ومالية، يشجع الحوثي على ذلك تراخي المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي تنهج أسلوب "الدلال" مع ميليشيات الحوثي وغيرها من المليشيات


 لاتتوقف منهجية الابتزاز الحوثية عند هذا الحد، فالحوثيون من خلال اختطاف مئات إن لم يكن آلاف من المدنيين وعلى رأسهم الصحفيين والسياسيين إنما يعززون هذا النهج، حيث يعتبرون أن هؤلاء في حكم الرهائن، يمكن أن يبتزوا بهم الحكومة والتحالف ويجنون بهم مكاسب أكبر أقلها إطلاق أضعاف هؤلاء المختطفين، من الأسرى المقاتلين التابعين للحوثي، وهو ما حدث في عديد صفقات تبادل الأسرى، الأمر الذي لم يحرك ضمير وإنسانية المنظمات الحقوقية وفي مقدمتها المنظمة الدولية، رغم أن هذا النوع من الاحتجاز يعتبر جرائم حرب بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ما يفعله الحوثي لا يشبه إلا سلوك معتوه وجد السلاح في يده، فراح يهدد كل من يقترب منه، فيلجأ بعضهم بجهل أو بتجاهل إلى مداراته ومنحه مزيداً من سلاح رهن القضية اليمنية لميليشيا تمتلك السلاح ولا تمتلك العقل والإنسانية.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية