آراء

اليمنيون في مناطق سطوة الميليشيا.. شعب أسير وجماعة لا تنوي الإفراج عنه

جميل العمراني

|
12:34 2023/08/10
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

ما يزال الحوثيون يجهدون في محاولة إقناع الشارع اليمني بأنهم الأحق بالسلطة وإدارة البلاد بمبررات معاصرة وأخرى تاريخية، ولا ينسون عملية إيهام اليمنيين بأنهم، أي الحوثيين، حماة الوطن مما يسمونه عدواناً وتدخلات خارجية، وما إلى ذلك من الشعارات والخطابات الرنانة، التي باتت اليوم أبعد من أن تكون في مساحة التصديق والتأييد لدى معظم أبناء الوطن.

لقد أصبح إقناع اليمنيين اليوم بمثل تلك الخزعبلات والشعارات، صعباً ومجهداً بالنسبة للجماعة التي أثبت التعايش معها كونها جماعة انقلابية وعنصرية، ولديها خصومات مع اليمنيين يتجسد أثرها اليوم فيما تمارسه الجماعة المستقوية بالسلاح، من امتهان وتجويع وقمع وممارسات متشددة، تتجاوز ما فعلته أية جماعة إرهابية متأسلمة في أي بلد من البلدان الأخرى..

نعم تمارس الجماعة الحوثية اليوم إرهاباً نموذجياً عصرياً وانتقامياً بحق اليمنيين الذين يقيمون في مناطق نفوذها واحتلالها، وتتعامل معهم كمجموعة من الأسرى الذين يحق لها أن تعاملهم كما يحلو لها، وأن تقايض وتزايد بهم وحتى أن تبتزهم وتعذبهم وتسن عليهم ما تريد من قوانين وأحكام وعقوبات، ما داموا مقيمين في المناطق التي تقع تحت سلطتها المسروقة.!

وأكثر شيء عرضة للسخرية والتعالي والتهميش لدى هذه الجماعة هو الحديث عن حقوق ومواطنة ومساواة، أو الإشارة إلى واجباتها ومهامها تجاه المواطنين، ما دامت ممسكة بالسلطة ومؤسساتها.. ورغم دعاوى قياداتها بالتمسك بالنظام الجمهوري والدستور والقوانين النافذة، إلا أنها حين يصل الأمر إلى حقوق المواطنين وواجبات الدولة تجاههم، تبث مشرفيها وثقافييها في أوساط المجتمع لإقناع الناس، بأن نظام الدولة الذي كان موجوداً قبلهم نظام خارج عن تعالم الدين والملة، ولا يتطابق مع أسس الدين الإسلامي الصحيح الذي أراده النبي محمد..!

أما حين يتعلق الأمر بالجبايات والإيرادات وخضوع وتسليم البشر لولي أمرهم، خصوصاً حين يكون من السلالة النبوية التي يدعون زوراً وبهتاناً الانتساب إليها، فسريعاً ما يستدعي هؤلاء الإرهابيون الدستور والقوانين، وما أكثر ما يسهل لهم التحوير والتأويل في أية نصوص دستورية أو قانونية تواجههم، لتكون في صالح انقلابهم واغتصابهم للسلطة..!!

ولقد تبين لجميع اليمنيين اليوم أن هذه الجماعة لا يمكن أن تتراجع عن انقلابها، وأن لديها الاستعداد للتتناقض مع أي شيء، حتى الدين الذي تتعكز عليه والنبي الذي تدعي نسبتها إليه، في سبيل الحفاظ على ما حازته من سلطة ومال وقوة، ولو فني لذلك كل اليمنيين ومسحت اليمن من الخرائط والجغرافيا.. وهذا ما يجب أن تضعه الشرعية والتحالف معاً في حساباتهما، ويبنيا عليه سلوكهما وتعاملهما مع هذا الواقع اليوم وغدا وبعد غد.

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية