محلي

توقعات أممية بزيادة الأوضاع الإنسانية في اليمن سوءًا في 2026

اليمن اليوم - خاص:

|
قبل 5 ساعة و 7 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

تتوقع الأمم المتحدة أن تكون الأوضاع في اليمن أسوأ بكثير في عام 2026، واصفةً الوضع في اليمن من الناحية الإنسانية بأنه "مقلق للغاية"، إذ لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية سوى بنسبة 28% (688 مليون دولار).

وفي مؤتمر صحفي عقد في قصر الأمم المتحدة بجنيف قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن جوليان هارنيس، إن عدم قدرة أطراف النزاع على التوصل إلى حل هو ما يدفع الزيادة من 19.5 مليون في 2025 إلى 21 مليون شخص محتاج هذا العام. 

وأضاف: "ليس القتال النشط، وليس النزوح الواسع، وليس القصف، بل هو انهيار الاقتصاد، والموانئ التي تضررت بشدة خلال العام الماضي، وحقيقةً أن المطارات لم تعد تعمل، وتعطل الخدمات الأساسية والصحة، والتعليم، وكل تلك العوامل التي تخلق هذا التدهور المتزايد في الوضع".

وعزا المسؤول الأممي ذلك إلى الطريقة التي تتفاعل بها القرارات الاقتصادية والسياسية والتي تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في تهامة على طول ساحل البحر الأحمر.

ورأى أن ذلك ينعكس في ارتفاع معدلات سوء التغذية. كما أن النظام الصحي، الذي حظي بدعم الأمم المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي على مدى السنوات العشر الماضية، سيشهد تغييرًا كبيرًا، إذ لن يحظى بالدعم بالطريقة نفسها التي كان عليها في السابق، وسيكون لذلك تبعات جسيمة، وذلك لأن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وسلطات الحوثيين في صنعاء لا تملكان القدرة على دعم النظام الصحي أو تمويله.

وبالتالي، وفي بلد سجل بالفعل أعلى معدلات الإصابة بالحصبة في العالم، وشهد تفشيات متكررة للكوليرا، ستكون البلاد عرضة بدرجة كبيرة لانتشار الأوبئة، ولا سيما في الشمال.

وقال منسق الشؤون الإنسانية إن العامل الآخر الذي يجعل العمل الإنساني أكثر صعوبة في الشمال هو احتجاز 73 من موظفي الأمم المتحدة، والاستيلاء على مكاتبها ما جعلها تفتقر إلى الظروف الملائمة التي تمكنها من العمل. 
وهذا الأسبوع قالت منظمة "العمل ضد الجوع" (الخيرية الأمريكية) إن اليمن يواجه إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعيش 74% من السكان في فقر مدقع.

وصنّفت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليمن ضمن "بؤر جوع مثيرة للقلق"، مشيرة إلى وجود مجاعة في محافظتي لحج وتعز. 

وتفاقمت الأزمة الإنسانية بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، بما في ذلك الصراع مع إسرائيل وتزايد عزلة الحوثيين، بالإضافة إلى وباء الكوليرا الخطير الذي أصاب 250 ألف شخص.

وعدّت المنظمة التي تطلق نداءات للتبرع لإنقاذ الأرواح في العالم، الجوع خطيرًا للغاية لأنه يضعف جهاز المناعة، ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض، وقد يكون مميتًا إذا لم يعالج. 

كما أن الأطفال أكثر عرضة للخطر لأن أجسامهم لم يكتمل نموها بعد. ويؤدي الجوع لفترات طويلة إلى سوء التغذية، الذي قد يسبب توقف النمو، وتأخر النمو، ومشاكل صحية مزمنة.

وذكر التقرير أن فرق المنظمة الإنسانية تستجيب في اليمن لحالات الطوارئ وتقدم خدمات صحية وتغذوية متكاملة، بما في ذلك علاج سوء التغذية الحاد الوخيم والمتوسط، حيث استفاد من هذه الأنشطة أكثر من 500 ألف شخص، ما ساهم بشكل كبير في خفض معدلات الوفيات والأمراض بين الفئات الأكثر ضعفًا. 

كما حسّنت أيضًا من فرص الحصول على المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي الآمنة في المناطق المتضررة بشدة من الجفاف.

وأفاد التقرير بأن المنظمة تقدم خدماتها في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي بشكل أساسي للنساء والمراهقين والأطفال، ما يحسّن من رفاهية المجتمعات المتضررة من الأزمة. 

وفي أعقاب تفشي وباء الكوليرا، عززت منظمة العمل ضد الجوع قدرتها على الاستجابة الطارئة لتكون أكثر فعالية في حال وقوع أزمة مفاجئة.

ويعاني ملايين الأشخاص من الجوع كل عام، لكن الأزمة في بعض البلدان أشد وطأة. 

ووفقًا لتقرير منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي حول بؤر الجوع، تعد هذه المناطق الأكثر إثارة للقلق في العالم، حيث دفعت الصراعات والكوارث المناخية وعدم الاستقرار الاقتصادي الأسر إلى حافة الهاوية. 

ووراء كل إحصائية أطفال ينامون جائعين، وآباء يضطرون لتفويت وجبات الطعام لإطعام أسرهم، ومجتمعات تكافح من أجل البقاء في مواجهة صدمات متكررة. 
 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية