شهد قطاع التعليم في محافظة الحديدة موجة واسعة من الاستياء والاحتجاجات الأكاديمية، عقب صدور قرارات من السلطات التعليمية التابعة لمليشيا الحوثي تقضي بتصنيف مئات التربويين والمعلمين كـ "فائض عمالة".
وأثارت هذه الخطوة اتهامات مباشرة للجماعة بممارسة التمييز الممنهج ضد أبناء المحافظة، لا سيما وأن هذا الإجراء استهدف الحديدة حصرياً دون غيرها من المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأفاد تربويون في المحافظة لموقع قناة اليمن اليوم، أن هذه الإجراءات تمثل إخلالاً صارخاً بمبادئ العدالة والمساواة الوظيفية، مشيرين إلى أن القرار تسبب في حالة من عدم الاستقرار المهني وألحق أضراراً مباشرة بالعملية التعليمية.
وتأتي هذه القرارات في وقت تعاني فيه المدارس من نقص حاد في الكوادر التعليمية والإمكانات الأساسية، مما يضع مستقبل آلاف الطلاب في مهب الريح.
وقالت مصادر تعليمية لموقع قناة اليمن اليوم، أن حرمان المعلمين من مستحقاتهم المالية تحت ذريعة "الفائض" أدى إلى تفاقم المعاناة المعيشية لمئات الأسر في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة.
وأوضحت المصادر أن هذا التضييق انعكس سلباً على انتظام الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية، محذرة من انهيار وشيك للمنظومة التعليمية في المحافظة نتيجة السياسات الإقصائية.